رياض محمد حبيب الناصري

422

الواقفية

بأحاديث تأولها ولم يحسن تأويلها ولم يؤت علمها ، ورأى أنه إذا لم يصدق ابائي بذلك لم يدر لعل ما خبّر عنه مثل السفياني وغيره ، انه كان لا يكون منه شيء ، وقال لهم : يسقط قول آبائه بشيء . لعمري ما يسقط قول ابائي شيء ، ولكن قصر علمه عن غايات ذلك حقائقه ، فصار فتنة له وشبهة عليه ، وفرّ من أمر فوقع فيه « 1 » . وفي الكشي كذلك : حدثني محمد بن أحمد « 2 » عن محمد بن علي الهمداني عن رجل عن علي بن أبي حمزة : شكوت إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) وحدثته بالحديث عن أبيه وعن جده فقال : يا علي هكذا قال أبي وجدي ( عليهما السّلام ) ، قال : فبكيت ، ثم قال : أو قد سألت اللّه لك أو أسأله لك في العلانية أن يغفر لك « 3 » . وقال الشيخ في كتاب الغيبة : روى الثقات : ان أول من أظهر الوقف علي بن أبي حمزة وزياد بن مروان القندي وعثمان بن عيسى الرواسي ، طمعوا في الدنيا ومالوا إلى حطامها ، واستمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا مما اختانوه من الأموال نحو حمزة بن بزيع وابن المكاري وكرام الخثعمي وأمثالهم « 4 » . وفي رجال الطوسي : ذكره في أصحاب الإمام الصادق ( عليه السّلام ) وقال علي بن أبي حمزة البطائني مولى الأنصار كوفي ، وفي أصحاب الإمام الرضا ( عليه السّلام ) : علي بن أبي حمزة البطائني قائد أبي بصير ، له كتاب « 5 » . وفي كامل الزيارات : وروى الحسن بن علي بن أبي حمزة عن سيف بن عميرة ، وروى عنه عبد اللّه الجاموراني الرازي « 6 » .

--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 203 . ( 2 ) في هامش الكشي أحمد بن محمّد . ( 3 ) الكشي ج 2 ص 706 حديث 756 . ( 4 ) الغيبة ص 22 . ( 5 ) رجال الطوسي ص 242 وص 353 . ( 6 ) كامل الزيارات الباب 13 في فضل الفرات وشربه والغسل فيه حديث 15 ص 45 .